أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

239

معجم مقاييس اللغة

البارحة الليلة التي قبل ليلتك صفة غالبة لها . حتى صار كالاسم . وأصلها من برح أي زال عن موضعه . قال أبو عبيدة في المثل ما أشبه الليلة بالبارحة للشيء ينتظره خيرا من شيء فيجئ مثله . قال أبو عبيد البراح المكاشفة يقال بارح براحا كاشف . وأحسب أن البارح الذي هو خلاف السانح من هذا لأنه شيء يبرز ويظهر . قال الخليل البروح مصدر البارح وهو خلاف السانح وذلك من الظباء والطير يتشاءم به أو يتيمن قال : وهن يبرحن له بروحا * وتارة يأتينه سنوحا ويقول العرب في أمثالها هو كبارح الأروى قليلا ما يرى ) . يضرب لمن لا يكاد يرى أو لا يكون الشيء منه إلا في الزمان مرة . وأصله أن الأروى مساكنها الجبال وقنانها فلا يكاد الناس يرونها سانحة ولا بارحة إلا في الدهر مرة . وقد ذكرنا اختلاف الناس في ذلك في كتاب السين عند ذكرنا للسانح . ويقال في قولهم هو كبارح الأروى إنه مشئوم من وجهين وذلك أن الأروى يتشاءم بها حيث أتت فإذا برحت كان أعظم لشؤمها . والأصل الآخر قال أبو عبيد يقال ما أبرح هذا الأمر أي أعجبه . وأنشد للأعشى :